يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
156
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومنها : أن من حق المتقرب إلى ربه اختيار الأحسن ، والأعظم ثمنا ، وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ضحى « 1 » بنجيبة بثلاثمائة دينار . ومنها : استحباب لباس النعل الصفراء ، وعن علي « 2 » عليه السّلام : « من لبس نعلا صفراء قل همه » « 3 » لقوله تعالى : تَسُرُّ النَّاظِرِينَ . ومنها : استحباب الاستثناء بقول : إن شاء الله . وفي الحديث
--> ( 1 ) وفي نسخة ب ( وروي أن عمر بن الخطاب تصدق بنجيبة ) . ( 2 ) هو : أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أمير المؤمنين ، وختنه ، وأخوه ، وابن عمه ، ومستودع سره ، وأبو سبطيه ، الجامع لما تفرق في الصحابة ، أعلمهم علما ، وأقدمهم إسلاما ، وأشجعهم قلبا ، وأكثرهم بلاء في الجهاد ، القاطف بسيفه رؤوس الأعداء ، الناصح للّه وللعباد ، أقرب الناس إليه ، وأحبهم إليه ، وأحظاهم لديه ، كان أول السابقين إلى الإسلام ، وأفضل أهل الشجاعة ، وأجلى أهل الزهد ، وأعلم أهل العلم ، وأحد أهل الكساء ، وزجته الزهراء سيدة النساء ، وليس في أحد من الفضل إلا كان أسبق فيه . من فيه ما فيكم من كل مكرمة * وليس في كلكم ما فيه من حسن شهد المشاهد كلها إلا تبوكا ، فإنه خلفه على المدينة ، وقال له : تخلفني في النساء والصبيان ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) وأمه : فاطمة بنت أسد ، وفضلها شهير ، ولما قتل عثمان كما تقدم بايعه المهاجرون والأنصار ، وتخلف عنه جماعة منهم سعد ، وحسان ، وابن عمر ، قال ابن أبي الحديد : إنما امتنعوا من القتال لا من البيعة ، فهم بايعوا ثم نكث طلحة ، والزبير ، وجرت تلك الحرب يوم الجمل ، ثم ابتلي عليه السّلام بابن آكلة الأكباد ، والتحكيم ، وأهل النهروان ، ولم يزل ناعشا للدين ، حتى ضربه أشقى الآخرين ابن ملجم على رأسه ، ومات صبيحة يوم ضربته يوم الجمعة ، السابع عشر من رمضان سنة 40 ه وقيل : غير ذلك ، وصلى عليه الحسن ، ودفن بالغري ، واختلف في سنه يوم مات ، وأحسن الأقوال ثلاثا وستين كرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . رجال شرح الأزهار . ( 3 ) قال ابن حجر : موقوف لم أجده ، لكن أخرجه العقيلي ، والطبراني ، والخطيب من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما . . الخ .